العلامة الحلي
315
مختلف الشيعة
وقيل : إلى أربعين دارا ( 1 ) . والمعتمد العرف ، لأن الشرع يحمل عليه في غير الحقيقة الشرعية . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا وقف الإنسان مسكنا جاز له أن يقعد فيه مع من وقفه عليهم ، وليس له أن يسكن غيره فيه ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : فإن لم يشترط لنفسه الأكل والسكنى مما يتصدق به لم يكن له أن يأكل من الغلة ولا أن يسكن . وقال ابن إدريس : إن كان الوقف عاما على جميع المسلمين جاز ذلك على قول بعض أصحابنا ، وإن كان خاصا على قوم بأعيانهم لم يجز للواقف أن يسكن فيه مع من وقفه عليه ( 3 ) ، وهو المعتمد . لنا : أن الواقف أخرج الملك عن نفسه بالوقف ، فلا يجوز له الانتفاع به كغيره . احتج الشيخ بما رواه أبو الجارود ، عن الباقر - عليه السلام - وإن تصدق بمسكن على ذي قرابته فإن شاء سكن معهم ( 4 ) . والجواب : الطعن في السند ، وتأويل الرواية بالصدقة بالإسكان المطلق أو بعدم التأبيد ، والمعارضة بما رواه طلحة بن زيد ، عن الصادق - عليه السلام - عن الباقر - عليه السلام - أن رجلا تصدق بدار له وهو ساكن فيها ، فقال : الحين أخرج منها ( 5 ) .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 215 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 129 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 166 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 134 ح 567 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 2 ج 13 ص 296 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 138 ح 582 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 4 ج 13 ص 297 .